المسلم من سلم الناس من لسانه ويده. المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ

يروى بعض المحدثين حديثا مشهورا يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وكأن غير المسلمين مباح ان تمتد يدك ولسانك عليهم فالهجرة المكانية: هي الانتقال من دار الكفر التي يغلب الكفر على أهلها وعلى أحكامها وعلى حكامها، ولا يستطيع الإنسان فيها أن يقيم شعائر دينه، ولا يأمن فيها على دينه ونفسه وعرضه، فينتقل من هذا المكان ومن هذه الدار إلى دار أخرى انتفى فيها هذه المثالب، ويستطيع أن يقيم فيها المسلم آمناً على دينه ونفسه وعرضه، فيستطيع أن يقيم فيها دينه دون خوف أو تهديد، وهذا النوع من الهجرة هو ما حصل من النبي صلى الله عليه وسلم ومن المسلمين عندما انتقلوا من مكة المكرمة إلى المدينة النبوية، حيث كان الكفر وقتها غالب على أهل مكة وكانوا يؤذون المسلمين ويضيقون عليهم في أمور دينهم
وأما الهجرة الثانية أو النوع والقسم الثاني: فهو هجرة الحال، وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه"، فالهجرة بهذا المعنى أن يهجر المسلم السيئات والمعاصي، وأن ينتقل من حال المعصية والبعد عن الله ومخالفة أمره والتجرؤ على حرماته، إلى حال آخر وهو حال الإقلاع عن المعاصي والذنوب، وحال القرب من الله والوقوف عند حدوده

المسلم من سلم الناس من لسانه ويده (وليس من سلم المسلمون)النور

قال شيخ الإسلام ابن حجر: نعم يشارك اللسان في ذلك الكتابة، وإن أثرها في ذلك عظيم فإنه يمكن أن يؤدي الإنسان بكتابة الماضين والموجودين والحادثين كما يؤدي بلسان ذلك.

4
إسلام ويب
ومن صور الأذى التدخل في خصوصيات الأقارب والجيران وتتبع عوراتهم وإبداء الرأي في أحوالهم وإلقاء اللوم عليهم ونقد تصرفاتهم دون استشارة منهم أو إذنهم وعلمهم بذلك في الوقت الذي لا يسمح المتكلم لأحد التدخل في شؤونه
المسلم من سلم !الناس! من لسانه ويده. بقلم الشيخ جعفر البهادلي
وقال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ: إِيمانٌ بِاللهِ وَجِهادٌ في سَبيلِهِ قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقابِ أَفْضَلُ قَالَ: أَغْلاها ثَمَنًا وَأَنْفَسُها عِنْدَ أَهْلِهَا قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ: تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ َلأخْرَقَ قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ: تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ فَإِنَّها صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِها عَلى نَفْسِكَ فمن تمام الإسلام أن يسلم المسلمون من يدك، فلا تؤذ أحدًا بفعلك
حديث
فأكثر الذنوب من اللسان قال صلى الله عليه وسلم: «أن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفع الله بها درجات وإن العبد ليتكلم الكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم»، وقال تعالى: مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ، «سورة ق: الآية 18»، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم أو قال مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم»
فالمسلم كما يؤجر على فعل الطاعات وبذل المعروف كذلك يؤجر على كف الأذى وصرف الشر عن المسلمين لأن ذلك من المعروف ويدخل في معنى الصدقة اختلف العلماء في معنى هذه الجملة فقيل: معناها المسلم الكامل من سلم المسلمون من لسانه ويده، فتكون الألف واللام في المسلم للكمال، فقد صرح سيبويه بأن الجنس إذا أطلق محمولاً على الكامل ويسقط ما استشكل منه إذا المفهوم من الحديث: أن من لم يسلم المسلمون من لسانه لا يكون مسلمًا، نعم يخرج عن الإسلام الكامل إذا لم يسلم المسلمون من لسانه ويده، ولم يخرج عن أصل الإسلام
وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ « بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ » رواه مسلم فائدة: إنما خص - صلى الله عليه وسلم - اللسان واليد بالذكر مع أن الأذى قد يحصل بغيرهما إلا أن الإيذاء باليد واللسان أكثر من غيرهما، فاعتبر الغالب أيضًا

خطبة ( الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ )

ويحتمل أن يكون على بابه لأن من لازم كونه هاجرا وطنه مثلا أنه مهجور من وطنه ، وهذه الهجرة ضربان : ظاهرة ، وباطنة.

إسلام ويب
وصور الأذى لا تكاد تنحصر في الناس من كثرتها ، مما يدل على سوء الأخلاق ، وينافي تعاليم الإسلام الذي جعل الأخلاق من أجل العبادات وأفضلها
شرح الحديث: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه...»
فائدة : فيه من أنواع البديع تجنيس الاشتقاق ، وهو كثير
حديث
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين وله شاهد رواه أيضاً الإمام أحمد من حديث أبي هريرة في ج2ص379ر8918 : حدثنا قتيبة حدثنا ليث بن سعد عن بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : المسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي وهو في سنن النسائي:ج8ص104ر4995 وقال عنه الألباني: حسن صحيح
قوله : أبي إياس اسمه ناهية بالنون وبين الهاءين ياء أخيرة وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
وفي واقع المسلمين اليوم قد تجد الرجل محافظاً على أداء الصلاة في وقتها، وقد تجده يؤدى حق الله في ماله فيدفع المفروضة، وقد يزيد عليها معواناً للناس يسعى في قضاء حوائجهم، وقد تجده من حجاج بيت الله الحرام ومن عُمّارة، ولكن مع هذا الخير كله قد تجده لا يحكم لسانه ولا يملك زمامه، فينفلت منه لسانه فيقع في أعراض الناس ويمزق لحومهم!! فلا يستطيع أن يملك لسانه عن السب والشتم واللعن ويمكنك الدخول لتجد أدلة الإمام احمد الحسن ع وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله

شرح حديث المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

فاللسان من أشد الجوارح خطرا على الإنسان ولهذا إذا أصبح الإنسان فإن الجوارح اليدين والرجلين والعينين كل الجوارح تحذر اللسان من ورودها المهالك ، ففي سنن الترمذي ومسند أحمد عنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ « إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ اتَّقِ اللَّهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا ».

6
إسلام ويب
درجة حديث المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده..
الجواب: المسلم حقًا من أسلم وجهه لله، عبد اللهُ وحده، نفذ أوامره، واجتنب نواهيه ثم أيضًا بلغ منزلةً سلم الناس من لسانه ويده، فلسانه الناس سلمت منه، لا يغتابهم، لا يسُبهم، لا يعيبهم، لا يهمزهم، لا يستهزأُ بهم، ويسخرُ بهم، لا يسعى بالنميمة بينهم، لا ينقل وشاية، لا ينسب للإنسان ما لم يقله، الناس في سلامةٍ من يده، لا يخط الناس بسبب لسانه، لا يقول إلا خيرًا، ذكرًا لله، قراءةً للقرآن، أمرًا بمعروف، نهيًا عن المنكر، معاشرة الأصدقاء والأخلاء بالمعروف، قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَالا يَعْنِيهِ» وقال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»
«المسلم من سلم الناس من لسانه ويده»